صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3477
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ( النزاهة ) 1 - * ( عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على قبرين . فقال : « أما إنّهما ليعذّبان ، وما يعذّبان في كبير ، أمّا أحدهما فكان يمشي بالنّميمة ، وأمّا الآخر فكان لا يستتر من بوله » . قال : فدعا بعسيب « 1 » رطب فشقّه باثنين ، ثمّ غرس على هذا واحدا ، وعلى هذا واحدا ، ثمّ قال : « لعلّه أن يخفّف عنهما ، ما لم ييبسا » . وعن سليمان الأعمش ، بهذا الإسناد . غير أنّه قال : « وكان الآخر لا يستنزه عن البول ( أو من البول ) » ) * « 2 » . الأحاديث الواردة في ( النزاهة ) معنى 2 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فذكر أحاديث منها : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اشترى رجل من رجل عقارا « 3 » له . فوجد الرّجل الّذي اشترى العقار في عقاره جرّة « 4 » فيها ذهب . فقال له الّذي اشترى العقار : خذ ذهبك منّي . إنّما اشتريت منك الأرض . ولم أبتع منك الذّهب . فقال الّذي شرى الأرض « 5 » : إنّما بعتك الأرض وما فيها . قال : فتحاكما إلى رجل . فقال الّذي تحاكما إليه : ألكما ولد ؟ فقال أحدهما : لي غلام . وقال الآخر : لي جارية . قال : أنكحوا الغلام الجارية . وأنفقوا على أنفسكما منه وتصدّقا » ) * « 6 » . 3 - * ( عن أبي ذرّ - رضي اللّه عنه - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سئل : أيّ الكلام أفضل ؟ . قال : « ما اصطفى اللّه لملائكته أو لعباده : سبحان اللّه وبحمده » ) * « 7 » . 4 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ للّه - تبارك وتعالى - ملائكة سيّارة « 8 » فضلا « 9 » يتّبّعون « 10 » مجالس الذّكر . فإذا
--> ( 1 ) بعسيب : العسيب هو الجريد والغصن من النخل . ( 2 ) البخاري - الفتح 1 ( 216 ) . ومسلم ( 292 ) واللفظ له . ( 3 ) عقارا : العقار هو الأرض وما يتصل بها . وحقيقة العقار الأصل . سمي بذلك من العقر ، بضم العين وفتحها ، وهو الأصل . ومنه : عقر الدار ، بالضم والفتح . ( 4 ) الجرة : إناء من خزف له بطن كبير وعروتان وفم واسع . ( 5 ) شرى الأرض : وفي بعض النسخ اشترى . قال العلماء : الأول أصح . وشرى بمعنى باع ، كما في قوله تعالى : وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ولهذا قال : فقال الذي شرى الأرض إنما بعتك . ( 6 ) البخاري - الفتح 6 ( 3472 ) . ومسلم ( 1721 ) واللفظ له . ( 7 ) مسلم ( 2731 ) . ( 8 ) سيارة : معناه : سياحون في الأرض . ( 9 ) فضلا : ضبطوه على أوجه . أرجحها وأشهرها فضلا . والثانية فضلا ورجحها بعضهم وادعى أنها أكثر وأصوب . والثالثة : فضلا . والرابعة : فضل على أنه خبر مبتدأ محذوف . والخامسة فضلاء ، جمع فاضل . قال العلماء : معناه على جميع الروايات ، أنهم ملائكة زائدون على الحفظة وغيرهم من المرتبين مع الخلائق . فهؤلاء السيارة لا وظيفة لهم ، وإنما مقصودهم حلق الذكر ( 10 ) يتّبّعون : أي يتتبعون ، من التّتبّع ، وهو البحث عن الشيء والتفتيش . والوجه الثاني : يبتغون ، من الابتغاء ، وهو الطلب . وكلاهما صحيح .